مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
820
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أي بقاياها « 1 » . انتهى . وقال الزّبيدي في تاج العروس : الغبر جمع غابر ، والغُبّرات جمع غبر ، وقال أبو عبيد : الغبّرات البقايا واحدها غابر ، ثمّ يجمع غبرا ثمّ غبّرات جمع الجمع ، وفي حديث عمرو بن العاص : تأبّطتني الإماء ولا حملتني البغايا في غُبّرات المآلي ، أراد أنّه لم تتولّ الإماء تربيته وغبرات المآلي بقايا خرق الحيض « 2 » . إنّ هذه المكالمة التي جرت بين عمر بن الخطّاب ، وعمرو بن العاص ، قد ذكرها أبو عبيد القاسم بن سلام الهرويّ ( المتوفّى 224 ه ) في غريب الحديث ، وذكرها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة مع مزيد توضيح وتشرين يشتمل على ذكر صهّاك . قال أبو عبيد : في حديث عمرو بن العاص حين قدم على عمر رضي الله عنه من مصر ، وكان واليه عليها ، فقال : كَمْ سِرْتَ ؟ قال : عشرين ، قال عمر : لقد سِرْتَ سَيْرَ عاشق ، فقال عمرو : إنِّي واللَّه ما تأبّطتني الإماء ولا حملتني البغايا في غُبّرات المآلي . فقال عمر : واللَّه ما هذا بجوابٍ عن الكلام الّذي سألتكَ عنه ، وإنّ الدّجاجة لتفحص في الرّماد ، فتضع لغير الفحل البيضة منسوبة إلى طرقها ، فقام عمرو مربّد الوجه « 3 » . قال أيضاً ابن أبي الحديد : قلت : المآلي خرق سود يحملها النوائح ويشرف بها بأيديهنّ عند اللّطم ، وأراد خرق الحيض هاهنا ، وشبّهها بتلك ، وأنكر عمر فخره بالأمّهات وقال : إنّ الفخر للأب الّذي إليه النّسب . وسألتُ النقيب أبا جعفر عن هذا الحديث في عمر فقال : إنّ عمراً فخر على عمر لأنّ أمة الخطّاب زنجيّة تُعرف بباطحلى تُسمّى صهّاك ، فقلت له : وأمّ عمرو النّابغة أمَة من سبايا العرب ، فقال : أمّه عربيّة من عترة سُبِيَت في
--> ( 1 ) - النّهاية 3 : 338 ( ط إسماعيليان ) . ( 2 ) - تاج العروس 3 : 436 ( ط مصر ) . [ قوله : أوّلًا حملتني البغايا في غُبّرات المآلي ، أمّا البغايا فإنّها الفواجر والمآلي في الأصل : خِرَق تمسكهنّ النّوائح إذا نُحْنَ يُشِرْنَ بها بأيديهنّ . . . واحدتها مئلاة ، وإنّما أراد عمرو خِرَق المحيض ، فشبّهها بتلك المآلي . وأمّا الغُبّرات فإنّها البغايا ، واحدتها : غابر ، ثمّ تجمع غبّر ثمّ غُبّرات جمع الجمع ] . ( 3 ) - غريب الحديث 4 : 161 - 162 ( ط دار المعارف عثمانية بحيدرآباد دكن ) . العقد الفريد 4 : 106 ( ط دار الفكر ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 : 39 ( ط دار إحياء الكتب العربيّة ) .